ترجمة المدى
دخلت الحرب في إيران أسبوعها السادس يوم السبت، بينما تستمر عمليات البحث عن طيار أمريكي مفقود بعد أن قفز من طائرة مقاتلة أمريكية من طراز أف-15 تم إسقاطها بنيران إيرانية، في وقت كشفت بيانات لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن حصيلة خسائرها لحد الآن بمقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة 365 آخرين، بينما أظهرت إحصائية لوزارة الصحة الإيرانية عن مقتل ما لا يقل عن 2076 شخصًا نتيجة الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية منذ 28 فبراير/ شباط.
وقال مسؤول أمريكي إن طائرة قتالية ثانية تابعة لسلاح الجو الأمريكي أُسقطت قرب مضيق هرمز يوم الجمعة، في ختام أسبوع آخر من القتال المكثف ضمن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران. وكشف تقرير لشبكة سي أن أن الإخبارية، السبت، بأن سلاح الجو الأمريكي فقد ما لا يقل عن سبع طائرات في حربه مع إيران.
وأفاد التقرير أن إسقاط طائرتين مقاتلتين أمريكيتين في يوم واحد، يوم الجمعة، في حادثين منفصلين، رفع إجمالي عدد الطائرات الأمريكية المأهولة التي فقدت في الصراع مع إيران إلى سبع طائرات.
وفي الوقت نفسه، واصلت الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية، يوم السبت، قصفها لإيران، مستهدفة عدة مواقع، من بينها منطقة ماهشهر الخاصة للبتروكيماويات، وهي مركز رئيسي لصناعة النفط في جنوب غرب إيران، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.
كما تم الإبلاغ عن غارة جوية قرب منشأة بوشهر النووية الإيرانية. وذكرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في منشور على منصة “إكس”، أن حارسًا أمنيًا قُتل في الهجوم، الذي ألحق أيضًا أضرارًا بمبنى إسنادي.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارات جوية ليلية في طهران، استهدفت منشآت لتخزين الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي.
وفي دبي، أعلنت السلطات أن حطامًا متساقطًا من طائرات مسيّرة تم اعتراضها ألحق أضرارًا بواجهة مبنيين، أحدهما تابع لشركة التكنولوجيا الأمريكية “أوراكل”. كما استهدفت إيران محطة لتحلية المياه ومصفاة نفط في الكويت.
وفي هذا السياق، أطلقت عشرات الدول، باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل، جهودًا لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وقد أُغلق إلى حد كبير من قبل إيران ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وقال الرئيس ترامب يوم الجمعة إن فتح المضيق سيستغرق “وقتًا أطول قليلًا”، لكنه سيكون سهلًا.
ومع نهاية الأسبوع الخامس من القتال، أُصيب 365 جنديًا أمريكيًا، بحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بينما بلغ عدد القتلى 13 عسكريًا. أما في إيران، فقد قُتل ما لا يقل عن 2076 شخصًا نتيجة الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية منذ 28 فبراير، وفقًا لوزارة الصحة الإيرانية.
إسقاط طائرة يثير تساؤلات حول التفوق الجوي الأمريكي
أفاد مسؤول أمريكي بأنه تم إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية داخل إيران يوم الجمعة، وتم إنقاذ أحد أفراد الطاقم، بينما لا يزال البحث جاريًا عن الفرد الثاني. وأظهرت صور نشرتها وكالة “فارس” الإيرانية على تلغرام حطام ما يبدو أنه طائرة أمريكية. وتُظهر إحدى القطع جزءًا يشبه الذيل العمودي لطائرة أف-15، كما أظهرت صورة أخرى مقعد قذف فارغًا تابعًا للطائرة. وعادة ما تضم هذه الطائرة طاقمًا من شخصين. كما كشفت مقاطع فيديو عديدة طائرات ومروحيات يُعتقد أنها تابعة لعمليات البحث والإنقاذ الأمريكية وهي تحلق في جنوب غرب إيران.
وفي حادث منفصل يوم الجمعة، قال مسؤول أمريكي إن طائرة قتالية ثانية بطاقم مكوّن من شخص واحد أُسقطت قرب مضيق هرمز، وقد تم إنقاذ الطيار.
وتُعد هذه الحوادث نادرة، وتأتي بعد تصريحات مسؤولين أمريكيين بأن الجيش الأمريكي حقق “سيطرة جوية كاملة” في الحرب ضد إيران.
ويأتي احتمال وجود جندي أمريكي على قيد الحياة وهو في حالة فرار داخل إيران بعد أيام من تهديد ترامب بقصف إيران “للعودة إلى العصور الحجرية”، في صراع يحظى بدعم شعبي منخفض داخل الولايات المتحدة ويهدد بإلحاق أضرار طويلة الأمد بالاقتصاد العالمي.
ومع استمرار تحدي القيادة الإيرانية منذ بداية الحرب، ترك وزير خارجيتها الباب مفتوحًا، من حيث المبدأ، لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة عبر وساطة من باكستان، لكنه لم يظهر أي إشارة إلى استعداد طهران للرضوخ لمطالب ترامب.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة “إكس”: “نحن ممتنون بشدة لباكستان على جهودها، ولم نرفض أبدًا الذهاب إلى إسلام آباد. ما يهمنا هو شرط إنهاء حاسم ودائم لهذه الحرب غير القانونية المفروضة علينا.” استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ونزوح المواطنين
قالت الحكومة اللبنانية إن ما لا يقل عن 23 شخصًا قُتلوا في هجمات إسرائيلية يوم الجمعة، مع تكثيف إسرائيل ضرباتها ضد مقاتلي حزب الله المدعومين من إيران.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن نحو 600 ألف شخص نزحوا من جنوب لبنان، ولن يُسمح لهم بالعودة حتى يتم ضمان أمن سكان شمال إسرائيل، دون توضيح آلية ذلك. ويُقدر عدد النازحين في لبنان بأكثر من مليون شخص.
كما كرر كاتس تهديداته لحزب الله، مؤكدًا أن إسرائيل سترد بقوة على إطلاق الصواريخ، وأن الحزب “سيدفع ثمنًا باهظًا”. وقد عرض مسؤولون إسرائيليون خططًا للسيطرة على مساحات واسعة من جنوب لبنان “كمنطقة أمنية”، حيث دمرت القوات البرية مباني سكنية، فيما استهدفت الغارات الجوية جسورًا عدة، ما قطع طرقًا حيوية بين الجنوب والشمال.
وفي حين تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، وترد طهران بضرب حلفاء واشنطن في الخليج، لم يتعرض لبنان لضربات إيرانية حتى الآن. إلا أن السفارة الأمريكية في بيروت حذّرت من احتمال استهداف إيران لجامعات أمريكية في لبنان، ما دفع الجامعة الأمريكية في بيروت إلى تحويل بعض الدروس إلى التعليم عن بُعد، كما دعت السفارة المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة البلاد فورًا.
عن صحف ووكالات عالمية