حتى 2015، بلغت «الكوميديا» السعودية مكانا مرموقا عربيا في مشروع عملاق يقوده «طاش ماطاش» الراسخ في الذاكرة الجماعية، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة عام 2011.
حاولت الكوميديا السعودية الرمضانية تقديم البدائل حتى رمضان 2026، الذي بدت فيه «الكوميديا السعودية» عموما، و«الرمضانية» خاصة، بحاجة لتدخل جراحي وعاجل!
(2)
«جاك العلم» و«يوميات رجل متزوج» و«آخر كلام» و«كوميديا تانا»، لم تقدم ما يرضي المتلقي، وسأقدم دراسة تؤكد ذلك الشهر المقبل إن شاء الله، وحين قررت متابعة هذه المسلسلات «بدقة» لكتابة «نقد موضوعي»؛ لم أستطع الصمود سوى خمس حلقات، لتتحول المتابعة إلى أقل دقة، طبعا باستثناء «شباب البومب» الذي يحبه الأطفال «الفئة المستهدفة» ويتابعونه بحماس، لذا لم أتابعه، ويبدو لي أن لديه «بصمة» جيدة!
(3)
السطحية، والأفكار «الهزيلة»، والحشو، والتصنع، وانعدام الأفكار في بعض الحلقات، وانعدام الحس الكوميدي، كان صبغة كل هذه المسلسلات، والعوار كان واضحا في الأداء، والنص، بينما الإخراج كان جيدا، تأتي هذه الطوام في وقت كنا نتوقع فيه تعافي «الكوميديا السعودية الرمضانية» ولكن يبدو أننا سننتظر عاما آخر.
(4)
الكوميديا الرمضانية في الدراما السعودية أهم من كوميديا السينما، أو كوميديا التلفزيون بقية العام، لأن العزوف في رمضان يكون أقل، فالعزوف عن التلفزيون ودور السينما بلغ نسبا عالية، بسبب تطور الأدوات وقوالب المشاهدة، إضافة إلى عدم وجود وقت، كما أكدت دراسة متأخرة عن وزارة الإعلام.
(5)
وزارة الاعلام تقول 20.6 % من المشاهدين السعوديين يفّضلون من فن الدراما المسلسلات الكوميدية، 19 % منهم نساء، 25 % أعمارهم (18-24 سنة)، يأتون ثانيا بعد من يفضلون مسلسلات التراجيديا ونسبتهم 42.3 %، وهذه الدراسة يفترض أن تدق ناقوس الخطر لدى القيمين على «الكوميديا السعودية»!
(6)
تجربة «طاش ماطاش» وإرثها، وتأثيرها، وأثرها، ثقافيا اجتماعيا، وعمقها في النقد والوعي والفكر، يجب أن تكون حاضرة وملهمة.