ويأتي هذا الأداء متزامنًا مع إشادة مؤسسات التصنيف الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي. فقد أعلنت S&P Global Ratings رفع التصنيف السيادي طويل الأجل للمملكة من A إلى A+، في خطوة تعكس ثقة الأسواق العالمية في قوة الهياكل المؤسسية، وتطور الحوكمة، وتعزيز أسواق رأس المال المحلية. وأكدت الوكالة أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المستمرة تدعم الاستقرار المالي والنمو طويل الأجل، وتعزز جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.
ولا يقتصر التحسن على هذه المؤشرات فحسب؛ إذ سجلت السعودية تقدمًا ملحوظًا في مؤشر التنافسية العالمية الصادر عن World Economic Forum، حيث برزت في كفاءة الحكومة والبنية التحتية والبيئة التنظيمية، ما يعكس تطورًا متسارعًا في قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة عالميًا. كما حققت المملكة مراكز متقدمة في مؤشر الحكومة الرقمية الصادر عن United Nations، لتؤكد ريادتها الإقليمية في التحول الرقمي الحكومي وتقديم الخدمات الإلكترونية، وهو ما يعزز الشفافية وسهولة الإجراءات ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وتدعم هذه المؤشرات أيضًا نتائج مؤشرات الحوكمة العالمية الصادرة عن World Bank، والتي تُظهر تحسنًا في جودة التنظيم وكفاءة الإدارة الحكومية وبيئة الأعمال، ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والتنظيمية في بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة.
تلاقي هذه المؤشرات الدولية من تحسن الحوكمة، ورفع التصنيف الائتماني، وتقدم التنافسية والتحول الرقمي يقدم صورة متكاملة لاقتصاد وبيئة مؤسسية تشهد تطورًا متسارعًا وثقة دولية متنامية. ومع استمرار برامج التحول الوطني وتعزيز الشفافية وتطوير التشريعات الاقتصادية، تبدو المملكة في موقع متقدم يؤهلها للحفاظ على زخم الإصلاح وتحقيق مزيد من التقدم في المؤشرات العالمية خلال السنوات المقبلة.