فضلا عن كوارثها الصحية، إلا أن القبلات، والتصادم بالأنوف أو «التخشيم» أو «المواية»، ورطة محرجة في لقاءاتنا التي يجب أن يكتفى بها بـ«المصافحة»، وفضلها، و«وديتها»، وصحيتها.
(2)لا شك أن «التخشيم» عادة عربية أصيلة، فالأنف مقدر عند العرب، حتى يسمى الترفع عن سفاسف الأمور «أنفة»، وحين ذمت العرب بني حنظلة بن قريع بن عوف بـ«أنف الناقة»، قلب الحطيئة هذا الذم إلى مديح، حيث قال:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم
ومن يسويَّ بأنف الناقة الذنبا
ليتحول الأمر إلى فخر ومباهاة.
(3)
ولكن «المصافحة» أسلم، بل إن مجلة الأطباء الألمانية «Ärzte Zeitung» نشرت نتائج دراسة تؤكد أن «الحالة الصحية للشخص يمكن أن تظهر من شدة قبضته عند المصافحة، وهو ما قد يعدّه الأطباء وسيلة للكشف عن الحالة الصحية للمريض»، فالمصافحة أكثر سلامة وودا ونفعا، وهي حل وسط أمام من يرفض المصافحة من أجل السلامة الصحية.
(4)
«الناشطون الاجتماعيون» مطالبون بدعم المطالبة بالاكتفاء بالمصافحة، فـ«صانع القرار» والجهات ذات العلاقة تكتفي بالمناشدة، فمن الصعوبة صنع قانون يمنع «القبلات»، ولكن «الناشطون» يمكنهم ضرب «العادات السيئة» من خلال حساباتهم المليونية في السوشيال ميديا لقوة تأثيرهم.
(5)
يجب أن نتكاتف من أجل منع القبلات و«التخشيم» واعتماد «المصافحة»، قال الحسن البصري «المصافحة تزيد المودة»، ولا شك أن قوة القبضة تدل على قوة الود، والمصافحة بكلتا اليدين وهزهما يدل على المحبة، من دون «بوس» أو تصادم!
(6)
«ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا»
حديث نبوي صحيح.