وهنا نتكلم عن حدث أمني عام يمس الجميع، ماذا عن المنشآت والشركات والأفراد؟
الكثير من المنشآت لديها خطط قياس مستوى الخطورة، سواء خطورة تشغيلية، أو قصور الموارد، أو خطورة مجهولة، فيتحقق جزء منها، ثم تعتقد أنها نهاية وجودها إلى حدٍّ ما، وماذا يحدث؟ تعود بشكل تدريجي بعد نجاح إحدى محاولاتها للبقاء، وبعضها ينتهي اسمًا؛ ويعود باسم جديد. فما هو تفسير القول بقرب النهاية؟
الشركات دائمًا تعيش حالة تأهب لمواجهة المخاطر، وكأن حدوث واحد منها ينذر بنهايتها. وهنا تحاول استنتاج حلول فعالة للبقاء. وعندما تنجح، تعيد تحديث عملياتها وقوانينها لمنع تكرار حدوث ما كان ضررًا عليها. بالمحصلة لم تنتهِ، وضعت خططًا وآليات بمنهجية أقوى.
أما الأفراد – وهذا ما أريد تسليط الضوء عليه – فدائمًا لديهم تفكير حاضر بالنهاية، على صعيد، إذا اختل توازنه النفسي اعتقد أنه سيصبح مجنونًا وسيموت من أعراض الأدوية، وإذا اختل توازنه المالي اعتقد أنه سيصبح مشرّدًا وسيموت عطشًا على رصيف أحد الأحياء الفقيرة، وإذا اختل توازنه العاطفي اعتقد أنه مع استمرار هذا الشعور سيؤدي به إلى الانتحار. لماذا الاعتقاد بالنهاية حاضر دائمًا ويتضخم في عقولهم؟
الفرق بين الأفراد والشركات والمنشآت، أمر واحد، أدوات تقييم الوضع الراهن والمستقبل القريب. الشركات والمنشآت تقيم وضعها الراهن بالعقل والمنطق، لكن الأفراد يعتمد تقييمهم -غالبًا- على العاطفة. لذلك تكون مبالغة حد التطرف، فتتمكن أفكار مرحلة النهاية من تفكيره ولن تغيب لحظة.
أخيرًا.. تقييم الوضع أي وضع راهن عاطفيًا، متطرف بالضرورة، وتقييمه عقلانيًا محايد بالمنطق.