سبب فشل هذه النماذج الثلاثة هو أنها لا تلتفت إلى الواقع والشعوب والمصالح والموازنات وإنما إلى تحقيق مبادئ دينية متخيلة.. فطالبان أصرت على دعم الإرهاب كي يسود منهجهم في العالم كما تخيلوه ومارست تشددا كبيرا مع المرأة، وداعش كذلك إذا اعتبرناها دولة لكنها أقرب إلى الميليشيا منها إلى الدولة. وأما الإخوان فقد مالوا أثناء حكمهم إلى الجماعة الأممية أي وضع اعتبار لجميع أفراد الإخوان في العالم، وإيران اعتمدت على تصدير الثورة دينيا، أي نشر مبادئ ولاية الفقيه بأي وسيلة في العالم مما حدا بهم إلى صنع الوكلاء أو الأذرع ليتمكنوا من ذلك.. فلو لاحظنا أن هذه الركائز لهذه الدول تمتد إلى خارج حدود الدولة الواحدة وهذا ما يخالف الأعراف السياسية الدولية، وبعيدة كل البعد عن مصالح الشعوب ولهذا تفشل مع أول اختبار أو أزمة.. فإيران باستهدافها لتلك المواقع المدنية في دول لم تشارك دليل على هذا الفشل.. إضافة لتوجس العالم من هذه الدول حين إبرام الاتفاقيات والمعاهدات معها، فهل الأساس هو المنهج الأيديولوجي لهم أم ما تم الاتفاق عليه معهم؟.. ولكل هذا يتوجب على إيران في حال تجاوزها للأزمة الحالية أن تعيد حساباتها لتتحول إلى دولة مدنية حقيقية لا ظاهريا حتى ينعموا وتنعم المنطقة كلها بالسلام.