في مجتمعنا الطيب «الحريص» ذي الدين السامي، والعقيدة النقية، والعادات الحميدة، والتقاليد الرفيعة، عادة تندرج ضمن العادات الخارجة عن الشرع، والعقل، وهي أن الجميع يختار للمرء زوجه!، الأبوين، أو أحد أفراد العائلة، أو الأصدقاء، أو الزملاء، ثم يتركونه وحيدا، مُطالَبًا بتحمل المسؤولية، والإدارة، والشقاء!
(2)
سبب ارتفاع معدلات الطلاق، وانهيار الأسر، والبيوت، هو أن الشاب استيقظ صباحا بين يديه فتاة استيقظت صباحا بجوار شاب لا تعرفه! كان الأمر مجرد «اقتراح»، وفكرة، وانطباع، لا علاقة للطرفين به!
(3)
نعم، ليختار الشباب – من الجنسين – شريك الحياة، وليدخلا حقل التعارف ضمن الضوابط، وللأبوين الحق في النقاش والتبيان، وإرشاد الشاب إلى الطرق الصحيحة للاختيار، من «التربة الصالحة» وحتى «التكافؤ» مرورا بالتوافق، والقبول الشكلي، والنفسي، فالشاب يجب أن يعترف بجهله، وقلة خبرته، وغلبة عاطفته، وطيشه!
(4)
هل يعصي والديه؟، ليس في رفض الشاب لفتاة من اختيار أبويه عقوق، سيما إن كان رفضًا مؤدبًا مقنعًا تحت جناح الذل من الرحمة.
(5)
الفكر يتغير مع الأجيال المتعاقبة، لذا فإن الحفاظ على شخصية الشاب أمر بالغ الأهمية، فالراديكالية التي يتسم بها بعض الآباء والأمهات سيكون ثمنها «خيبة» كبرى، سيما إن فاحت رائحة «البراغماتية» في عملية جمع الرأسين بالحلال!، فلا تستغلوا الشباب في تحقيق مصالح شخصية!
(6)
وتدخُّل الأمهات في الغالب نابع من عاطفة، أو لسبب تافه، وإن تزامن ذلك مع «راديكالية»، و«سلبية» أب، وضعف شخصية للشاب، فإنه سيكون لدينا أسرة صغيرة «مضطربة»!
(7)
في مجلس عقد النكاح، وقبل البدء بالقبول والإيجاب، طلب المأذون أن يسمع رأي البنت، فقال أبوها: «لا حاجة لذلك..فهي من أتت به!، اعقد يرحمكم الله!».