متابعة/المدى
تجدد القصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، أمس الثلاثاء، بالتزامن مع دوي انفجارات متتالية وإطلاق نار في محيط منطقتي الكتيبة ودوار أنصار غربي مدينة غزة، وسط أنباء عن اشتباكات ميدانية وسقوط قتلى وجرحى.
وأفاد شهود عيان فلسطينيون بسماع سلسلة انفجارات متزامنة ناجمة عن قصف إسرائيلي في محيط المنطقتين، مع استمرار القصف وإطلاق النار بشكل مكثف.
وفي بيان مقتضب، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف عدة مواقع في قطاع غزة، مبيناً أن الضربات جاءت بهدف إزالة تهديدات لقواته.
وبحسب سكان في المنطقة، اندلعت اشتباكات على الأرض بين مسلحين تابعين لما وصفوه بميليشيات فلسطينية وعناصر من حركة حماس، بالتزامن مع غطاء جوي إسرائيلي، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى.
وقال مكتب الإعلام الحكومي التابع لحركة حماس في قطاع غزة إن قوة خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي حاولت تنفيذ ما وصفها بـ”مهمة أمنية” في مدينة غزة، مبيناً أن القوة “انكشفت” أثناء تنفيذ المهمة، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ تدخل جوي لدعمها وحمايتها.
وأضاف المكتب أن أكثر من 10 طائرات حربية إسرائيلية شنت سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة، أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، كما تحدث عن مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة التي حاولت تنفيذ المهمة، من دون وجود تأكيد مستقل لهذه المعلومات.
وفي المقابل، أفاد مسؤولون صحيون بمقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، جراء النيران الإسرائيلية والغارات الجوية.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن القصف نُفذ بأكثر من 12 صاروخاً، بالتزامن مع أنباء عن توغل قوة مشتركة من مسلحين فلسطينيين تابعين لما يعرف محلياً بالميليشيات، برفقة قوة خاصة إسرائيلية، في المنطقة.
وتحدثت المصادر عن احتمال أن يكون التوغل جزءاً من محاولة لاختطاف قيادات في حركة حماس، فيما أشارت إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوة المتوغلة ومسلحين من حماس بعد اكتشاف التوغل، بالتزامن مع تدخل الطيران الإسرائيلي لحماية القوة.
كما أدت الاشتباكات والقصف، وفق المصادر، إلى محاصرة عشرات العائلات المقيمة في مخيمات النازحين المجاورة وفي محيط المستشفى الميداني الأمريكي المقام في ساحة منطقة الكتيبة.
وفي السياق، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن طفلين قُتلا جراء قصف من الطيران الإسرائيلي غربي مدينة غزة، فيما أفادت مصادر طبية بمقتل طفل وإصابة آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط منطقة الكتيبة، بينما قُتلت طفلة بنيران الجيش الإسرائيلي شرقي دير البلح وسط القطاع، وفق الوكالة. من جانب آخر، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” موظفيها من الاقتراب من منطقة الكتيبة، بسبب خطورة الأوضاع فيها. وطلبت الوكالة من موظفيها، في رسالة داخلية، تجنب التحرك في محيط المنطقة، مع توخي مزيد من الحذر والتواصل مع غرفة العمليات عند الحاجة.