منذ موسم حج 1344 للهجرة، والسعودية تواجه تحديات جسام في موسم الحج، «قرن» من العمل الدؤوب من استقبال ضيوف الرحمن، وحتى توديعهم، مرورًا بتوفير الأمان، والحماية، والنظافة، والسعة، وكل أشكال الدعم اللوجستي؛ ليتفرغ الحاج لإكمال أركان دينه، طمعًا في الآخرة، مقبلا على ربه، معرضًا عن الدنيا الفانية، في جو «ديني» نقي لا تشوبه شائبه من شوائب «الفانية».
(2)
طفقت وسائل إعلام «صفراء» تتحدث عن «إيرادات» الحج ولا أحد يتحدث عن «المصروفات»، السلطات السعودية -بكل تواضع- لا تريد الحديث إلا عن الخدمات، وما ينقص الحاج، وتوفير ذلك!
(3)
غضبت في لقاء تلفزيوني في قناة الحرة في يوليو 2020؛ لأن الجميع يتحدث عن «إيرادات» الحج، فتحدثت عن «المصروفات»، وطالبت «الإعلام المحلي» بالحديث عن ذلك كنوع من استعراض التجربة بموضوعية، وعندما بدأ الحديث عن ذلك، تركت أغلب وسائل الإعلام الصفراء في الخارج الحديث عن «الإيرادات»!
(4)
التجربة السعودية في إدارة الحشود، في مكان محدد، وزمن قصير، رائدة وملهمة، من الاستقبال قبل بدء الموسم، وحتى التوديع، مرورًا بالتفويج وإدارة التنقل بحكمة واقتدار، هم لا يعلمون أن المملكة كلها «مستنفرة» لأجل ضيوف الرحمن.
(5)
لا يخفى على متأمل أمين أن «موسم الحج» يعد هدفًا لأعداء الأمة، والبلد المقدس؛ لذلك تضع السعودية خطتها المحكمة من أجل تأمين الأرض، وحماية الإنسان، وقدسية الزمان، وطهر المكان، وبالتالي يعد تعاون الجهات ذات العلاقة في العالم الإسلامي مع السلطات السعودية، على درجة عالية من الأهمية، لا سيما في ظل الاضطراب الإقليمي.