متابعة/المدى
كشفت مصادر سياسية وإعلامية، أمس الأحد، عن تصاعد الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بشأن مسار إنهاء الحرب، بعد طرح طهران خمسة شروط أساسية لأي مفاوضات محتملة، في مقابل خمسة مطالب أمريكية وصفت بأنها ضرورية لاستمرار التفاوض بين الجانبين.
ونشرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، ما قالت إنها “شروط إيران الخمسة” لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وتشمل، بحسب الوكالة، إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، وتحرير الأصول، وتعويض الخسائر، والسيادة على هرمز.
وقالت الوكالة في تقرير إن “خارطة الطريق الإيرانية التي تركز على إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، وتحرير الأصول، وتعويض الخسائر، والسيادة على هرمز، ليست مجرد مطلب قانوني وحقوقي، بل هي نموذج سياسي لإعادة تعريف النظام الأمني في غرب آسيا”.
وأضافت الوكالة أنه “في الوقت الذي تمر فيه الأيام الخامسة والسبعون من بدء الحرب المفروضة الثالثة، بوقف هش لإطلاق النار، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على قدراتها الداخلية وصمودها الفريد، لم تأب الاستسلام للتحالف العسكري الأمريكي والصهيوني فحسب، بل تقف اليوم على منصة قوة التفاوض الدبلوماسي”. وتابعت أن ما يطرح اليوم تحت عنوان “الشرط الخماسي” لأي مفاوضات محتملة من قبل طهران، “ليس مطلبا أقصى، بل هو رسم لإطار سلام عادل، وضمان للمصالح الوطنية في وجه حرب صممت منذ البداية بهدف إسقاط النظام والقضاء على هوية المقاومة في المنطقة”. في المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن واشنطن قدمت لطهران خمسة شروط ضرورية لاستمرار التفاوض بين البلدين، ردا على المطالب الإيرانية، موضحة أن الولايات المتحدة رفضت دفع أي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن قصف الأراضي الإيرانية، وفق ما نقلت وكالة “فارس” اليوم الأحد.
وأكدت المصادر أن الجانب الأمريكي لا يزال يصر على نقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل إيران إلى الولايات المتحدة، مع تمسك واشنطن بتشغيل مجموعة واحدة فقط من منشآت إيران النووية. وبحسب المصادر ذاتها، لا تعتزم الولايات المتحدة الإفراج عن أكثر من 25% من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، كما تؤكد أن “مسألة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، يجب حلها من خلال المفاوضات”.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الهدف الأمريكي ـ الإسرائيلي من مهاجمة بلاده هو “إسقاط النظام”، بحسب بيان للرئاسة الإيرانية صدر عقب لقائه وزير داخلية باكستان.
وأعرب بزشكيان، خلال اللقاء، عن تقديره لدور باكستان في تثبيت وقف إطلاق النار، وعن أمله في أن تسهم جهودها في تعزيز السلام في المنطقة.
وقال بزشكيان، وفق البيان، إن “الأعمال الإجرامية لعدوان أمريكا وإسرائيل لا يمكن لأي ضمير حي أن يقبلها”، مبينا أن “الهدف الأمريكي ـ الإسرائيلي من مهاجمتنا إسقاط النظام، لكنهم لم يتصوروا أن شعبنا سيقف مع بلاده ونظامه”.