متابعة / المدى
اتخذت بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا والنرويج، أمس الثلاثاء، إجراءات منسقة لمحاسبة مستوطنين إسرائيليين متطرفين، على خلفية ما وصفته الدول الخمس بتدهور الأوضاع في الضفة الغربية، فيما حظرت فرنسا دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وعدد من قادة منظمات المستوطنين والمتورطين بأعمال عنف.
وقالت بريطانيا ووزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج إن الإجراءات جاءت ردا على التصعيد الميداني في الضفة الغربية، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ مزيد من الخطوات إذا لم تتحرك الحكومة الإسرائيلية بصورة عاجلة لمعالجة الوضع على الأرض.
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده حظرت دخول سموتريتش، إلى جانب أربعة من قادة منظمات المستوطنين و21 مستوطنا متورطين في أعمال عنف. كما أظهر إشعار نشرته الحكومة البريطانية إدراج سبعة تصنيفات جديدة على قوائم العقوبات بموجب نظام العقوبات العالمي الخاص بحقوق الإنسان، مستهدفة أفرادا وكيانات مرتبطة بالمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع نقاش متصاعد داخل إسرائيل بشأن العنف، بعد مقتل إسرائيلي وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة، الأحد، جراء إطلاق نار في ثلاثة مواقع مختلفة ببلدات يهودية في منطقتي “كوخاف يائير” و”تسور يتسحاق”. وبينت التحقيقات أن منفذ العملية مواطن عربي من بلدة الطيبة ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وله معلومات جنائية، خلافا للاعتقاد الأولي بأنه من سكان الضفة الغربية.
ورغم أن مسؤولين إسرائيليين وصفوا الهجوم بأنه “عملية إرهاب قومي” وحملوا مسؤوليته لتنظيمات فلسطينية مسلحة في الضفة الغربية تابعة لـ”المحور الإيراني”، أشارت الشرطة إلى أن المنفذ صاحب سجلات جنائية.
وتتوافق الواقعة مع تحذيرات أطلقها قادة المجتمع العربي في إسرائيل خلال السنوات الماضية من امتداد العنف داخل البلدات العربية إلى البلدات اليهودية، في ظل اتهامات للسلطات بالتغاضي عن عصابات الجريمة المنظمة، وانتشار أسلحة مصدرها سرقات من معسكرات الجيش الإسرائيلي.