متابعة / المدى
توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى “صفقة رائعة” مع إيران، في وقت تتصاعد فيه التهديدات المتبادلة ويخيم الغموض على مصير جولة مفاوضات مرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
واتهم ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار “مرات عديدة”، مؤكداً أن الولايات المتحدة في “موقف تفاوضي قوي” يمكّنها من تحقيق اتفاق نهائي، رغم تعقيدات المشهد الدبلوماسي.
في المقابل، نفت طهران إرسال أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، مشيرة إلى استمرار وجود عقبات كبيرة، في وقت تقترب فيه هدنة تمتد لأسبوعين من نهايتها خلال أيام قليلة.
وذكر مصدر باكستاني مشارك في المناقشات أن هناك زخماً لاستئناف المحادثات يوم الأربعاء، رغم أن إيران كانت قد استبعدت سابقاً عقد جولة جديدة هذا الأسبوع.
ونقل موقع اكسيوس عن مصادر أميركية أن نائب الرئيس جي دي فانس سيتوجه إلى باكستان للمشاركة في المفاوضات، فيما أفادت صحيفة The Wall Street Journal بأن إيران أبلغت وسطاء إقليميين بنيتها إرسال وفد إلى إسلام آباد الثلاثاء.
بدورها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن واشنطن باتت “أقرب من أي وقت مضى” للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
في السياق ذاته، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن بلاده ستكشف “أوراقاً جديدة” إذا استؤنفت الحرب، مؤكداً رفض التفاوض تحت التهديد.
بالتوازي، شدد ترمب على أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك عسكرياً، معتبراً أن “القصف هو الاستراتيجية الأنسب للبدء بها”، ومؤكداً أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وأشار إلى أن القوات الأميركية في حالة جاهزية، وأن واشنطن استغلت فترة وقف إطلاق النار لإعادة التزود بالمخزونات العسكرية، متهماً إيران بمحاولة إعادة نشر صواريخها خلال التهدئة.
كما اعتبر ترمب أن العمليات العسكرية الأخيرة “أضعفت القوات البحرية والجوية الإيرانية”، مضيفاً أن طهران “لا تمتلك خياراً سوى إرسال وفدها للتفاوض”، وأن الحصار المفروض عليها كان “ناجحاً”.
وفي تصريحات سابقة، أكد ترمب أن تخلي إيران عن امتلاك أسلحة نووية شرط “غير قابل للتفاوض”، معرباً عن استعداده للقاء مسؤولين إيرانيين في حال تحقيق تقدم. كما حذر طهران من مواجهة “مشكلات غير مسبوقة” إذا لم تنخرط في مفاوضات إسلام آباد.